الزمخشري

83

ربيع الأبرار ونصوص الأخبار

أن يكلم الحسن بن سهل في شأنه فقال : عرفت أيها الأمير حال أبي الهذيل ومحله وقدره في الإسلام وأنه متكلم قومه والراد على أهل الإلحاد وقد فزع إليك لإضافة وقع فيها فوعده النظر في أمره . ثم ما ترك لؤم طبعه أن كتب إليه : إن الضمير إذا سألتك حاجة * لأبي الهذيل خلاف ما أبدي فامنعه روح اليأس ثم امدد له * حبل الرجاء بمخلف الوعد وألن له كنفاً ليحسن ظنه * بعناية فاجبهه بالرد فوقع الحسن : هذه لك الويل صفتك لا صفتي وأمر لأبي الهذيل بألف دينار . قال رجل لبعض الولاة : إن الناس يتوسلون إليك بغيرك فينالون معروفك ويشكرون غيرك وأنا أتوسل إليك بك ليكون شكري لك لا لغيرك . قابوس : بزند الشفيع تورى نار النجاح ومن كف النقيض ينتظر فوز القداح .